الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
للشيخ خالد الراشد
الباب الأول: تشبيه المجتمع بالسفينة وأهمية الإصلاح
مثل رسول الله ﷺ المجتمع بالسفينة، إذا قام أهلها بالإصلاح، نجا الجميع، وإن تركوا المفسدين ولم يمنعوهم، غرقوا جميعًا.
وهكذا حال الأمة: إذا ترك أهلها المنكرات، ولم يقوموا بواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، هلكوا.
الباب الثاني: وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وخطورة تركه
قال تعالى: ﴿وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾.
فالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجب على الأمة كلها، وهو سبب للفلاح والنجاة، وتركه سبب للهلاك والخسران.
الباب الثالث: مراتب إنكار المنكر
قال رسول الله ﷺ: «من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان».
فالمراتب ثلاث: باليد، ثم باللسان، ثم بالقلب، ولا يجوز ترك الإنكار بالكلية.
الباب الرابع: أثر الذنوب والمعاصي على الأفراد والمجتمعات
المعاصي سبب لزوال النعم ونزول النقم، وهي سبب في الفتن والاضطرابات.
قال تعالى: ﴿وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ﴾. فما نراه من فساد واضطراب إنما هو نتيجة الذنوب والمعاصي.
الباب الخامس: الآثار المترتبة على ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
من ترك هذه الفريضة العظيمة، عرّض نفسه وأمته للعقوبات العامة، قال النبي ﷺ: «إن الناس إذا رأوا المنكر فلم يغيروه أوشك أن يعمهم الله بعقابه». فالهلاك لا ينزل بالظالمين فقط، بل إذا انتشر المنكر وترك الناس تغييره عمّ البلاء.
الباب السادس: صلاح الأمة وتمكينها مرتبط بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
قال تعالى: ﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾.
فخيرية هذه الأمة مشروطة بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فإذا تركته فقدت مكانتها.
الباب السابع: مسؤولية البيت والأسرة في الإصلاح
الأسرة هي اللبنة الأولى في المجتمع. قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا﴾.
فالأب والأم مسؤولان عن تربية الأبناء، وتعويدهم على الصلاة والطاعة، وإبعادهم عن المنكرات.
الباب الثامن: خطورة الإعلام الفاسد على المجتمع
من أعظم أسباب انتشار الفساد اليوم الإعلام المنحرف: القنوات الفاسدة، الأغاني، المسلسلات، وما فيها من رذائل.
لقد تسلّل هذا الإعلام إلى البيوت فأفسد القلوب، وضيع القيم، وغيّر الأخلاق.
الباب التاسع: شجاعة المصلحين وثباتهم على الحق
المصلحون يتحملون الأذى في سبيل نصرة الحق. وقد أوذي الأنبياء والمرسلون من قبل، فصبروا وثبتوا، حتى نصرهم الله.
قال النبي ﷺ: «أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر».
الباب العاشر: نماذج من الأنبياء في الدعوة والإصلاح
نوح عليه السلام دعا قومه ألف سنة إلا خمسين عامًا، وصبر على الأذى.
إبراهيم عليه السلام كسر الأصنام وثبت على التوحيد.
موسى عليه السلام وقف أمام فرعون الطاغية وقال له: ﴿هَل لَّكَ إِلَىٰ أَن تَزَكَّىٰ﴾.
فهؤلاء قدوتنا في الدعوة والإصلاح والثبات على الحق.