رجال الفلوجة
للشيخ خالد الراشد
الخطبة الأولى
المقدمة
الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.
قال الله تعالى:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ}
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً}
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا}.
أما بعد: فإن أصدق الحديث كلام الله، وخير الهدي هدي محمد ﷺ، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.
الفلوجة الصامدة
لازالت الفلوجة، المدينة الصغيرة، تقاوم أقوى دولة عسكرية.
رغم الأكاذيب الإعلامية، ورغم الجرائم والانتهاكات، بقيت الفلوجة رمزاً للمقاومة والصمود.
صور الجرائم والاعتداءات على النساء والأطفال، تفضح حقيقة العدوان.
الدروس والعبر من الفلوجة
وحدة الأمة: الأمة الإسلامية مهما حاولوا تمزيقها تبقى جسداً واحداً، تتألم لجراح بعضها البعض.
كشف الزيف الإعلامي: الإعلام الغربي والعربي العميل ظهر على حقيقته، يضلل وينشر الأكاذيب، ويخفي الحقائق.
فضح المنافقين والعملاء: الأحداث فضحت خيانة من تعاون مع المحتل.
قوة الإيمان فوق قوة العدو: مهما بلغت قوة العدو وعدده وعتاده، فإن النصر من عند الله.
ملاحم الفلوجة
قناص واحد أربك كتيبة كاملة من المارينز.
قصص البطولة أثبتت أن الأرض تقاتل مع أهلها.
الفلوجة صارت رمزاً للأمة، أيقظت فيها روح العزة والجهاد.
حقيقة الحرب
ليست حرباً على الإرهاب كما يزعمون، بل حرب على الإسلام وأهله.
قال تعالى: {وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ}.
الإعلام الغربي والعربي زيف الحقائق، وأخفى انتصارات المجاهدين.
الخطبة الثانية
تقوى الله
الحمد لله على إحسانه، والشكر له على توفيقه وامتنانه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له تعظيماً لشأنه، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله الداعي إلى رضوانه.
اللهم صلِّ وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أوصيكم ونفسي المقصرة أولاً بتقوى الله عز وجل، فهي وصية الله للأولين والآخرين.
رسائل وعبر
ما يحدث في الفلوجة يثبت أن الطغاة لا يأتون بالحرية ولا بالديمقراطية، وإنما بالقتل والدمار.
النصر ليس بالعدة والعدد، بل من عند الله: {وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ}.
القرآن الكريم هو مصدر القوة والعزة، وهو الذي يكشف زيف الأعداء ويثبت المؤمنين.
ختام
يا عباد الله، اثبتوا على دينكم، وكونوا مع كتاب ربكم وسنة نبيكم، فإن الله مع المؤمنين.
قال تعالى: {إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ}.
اللهم انصر الإسلام وأعز المسلمين، وأعلِ بفضلك كلمتي الحق والدين، اللهم انصر إخواننا المجاهدين في كل مكان، اللهم تقبل شهداءهم واشفِ جرحاهم، وفك أسراهم، واجعل لهم من كل هم فرجاً ومن كل ضيق مخرجاً.
أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم لي ولكم فاستغفروه، إنه هو الغفور الرحيم.