سلاح المؤمنة
للشيخ خالد الراشد
الباب الأول: البداية والتحية
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبركة على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
ثم أما بعد: أخوات المسلمين، السلام عليكن ورحمة الله وبركاته.
هذا أول لقاء من لقاءات الدروس النسائية، وموضوع درس هذه الليلة عن الدعاء وآثاره، وسيتكون الموضوع من عدة نقاط:
البداية
قبل الموضوع
مقدمة للموضوع
من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم
من أقوال السلف
من شروط الدعاء
فن الثناء
مسألة الإبقاء في إجابة الدعاء
أدب الدعاء
الاستيقار إلى الله
لا تيأس من رحمة الله
وقفة أخيرة
الباب الثاني: معنى العبادة والاستعانة بالله
الحمد لله على جزيل إنعامه وإفضاله، والشكر له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.
قال الله تعالى: "وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداعي إذا دعان"
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "الدعاء هو العبادة"
العبادة لغة وشرعاً: لغة: مأخوذة من الخضوع والتذلل.
شرعاً: حب لله وخضوع له.
قال ابن القيم: "من أحببته ولم تكن خاضعاً له لم تكن عابداً له، ومن خضعت له بلا محبة لم تكن عابداً له".
الاستعانة بالله: هي الثقة والاعتماد على الله وحده في جميع أمورنا.
قال تعالى: "ولله غيب السماوات والأرض وإليه يرجع الأمر كله فاعبده وتوكل عليه".
الباب الثالث: الدعاء وأقسامه
لغة: الدعاء مأخوذ من مادة "دعو" ويعني إمالة الشيء إليك بصوت وكلام.
شرعاً: هو طلب العون من الله وإظهار الحاجة والتذلل إليه.
أقسام الدعاء في القرآن:
دعاء العبادة: يشمل الثناء على الله والخوف والرجاء.
دعاء المسألة: طلب ما ينفع الداعي أو دفع ما يضره.
فوائد الدعاء:
سرعة الفرج وتفريج الكرب.
دفع المكروه وسوء القضاء.
إدراك الحاجات والاطمئنان إلى الله.
زيادة التقوى والشعور بالضعف والحاجة لله.
شروط الدعاء (سهل التسهري):
التضرع، والخوف، والرجاء، والمداومة، والخشوع، وعموم الطلب، وأكل الحلال.
أركان الدعاء:
حضور القلب، الرأفة، الاستكانة، والخشوع بين يدي علام الغيوب.
أجنحة الدعاء:
الصدق مع الله، الصلاة على النبي، ومواقيت الدعاء (مثل أوقات السحر).
الباب الرابع: الأدب مع الدعاء
التوبة أولاً من الذنوب والمعاصي.
إعلان الحاجة لله بصدق وخضوع.
الاستمرار في الدعاء وعدم اليأس إذا تأخر الاستجابة.
مراعاة أن التأخير قد يكون مصلحة من الله.
عدم التعلق بالدنيا عند الدعاء بل بالآخرة ورضا الله.
أمثلة من الدعاء النبوي:
دعاء النبي صلى الله عليه وسلم: "اللهم أعني على ذكرك"، "اللهم أصلح لي ديني"، "ولا تجعل مصيبتي في ديني".
دعاء الأنبياء:
زكريا: "ربي إني وهن العظم مني واشتعل الرأس شيبان".
أيوب: "إني متني الضر وأنت أرحم الراحمين".
يوسف: الدعاء في الظلمات والشدائد.
الباب الخامس: الاستيقار والرجاء والخشوع
الاستيقار إلى الله وإعلان الحاجة والخضوع له.
الرغبة في الخير، والخوف من المكروه، والاعتماد على رحمة الله.
قال الجنيد: "الخشوع غاية الاستقرار والتذلل لله".
من علامات إجابة الدعاء: انشراح القلب واشتغال النفس بذكر الله والدعاء.
أهمية الصبر على البلاء:
قد يبتلي الله العبد بالدعاء وعدم الاستجابة فوراً.
التأخير يكون حكمة إلهية لا يعلمها إلا الله.
مثال: الصبر على فقدان الأبناء، كقصة يعقوب عليه السلام.
الباب السادس: وقفة أخيرة
الدعاء سلاح المؤمن والمستمسك الذي لا يرد بشرط استعماله بشكل صحيح.
التدريب على استعمال السلاح: اختيار الأوقات المناسبة، التفرغ الكامل، والخضوع.
توسل الداعية لله بصدق وإخلاص وأدب.
الدعاء يقوي الإيمان ويقرب من الله، ويجب أن يكون مقروناً بالعمل الصالح.
دعاء ختامي:
"اللهم اشتر عوراتهن، وآمن روعاتهم، واحفظهن من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وشمائلهم. اللهم من أرادهن بسوء فاجعل تدبيره تدميره، وقيده بنحره، اللهم احفظهن من كل سوء ومكروه ووفقهن لما تحب وترضى، واجعلهن هاديات مهديات لرحمتك يا أرحم الراحمين."