وأنه هو أضحك وأبكى
للشيخ خالد الراشد
- الضحك والبكاء خلقان من خلق الإنسان
الإنسان خُلق ليضحك ويبكي، ولكل منهما أسبابه.
الضحك لا يعني دائمًا الفرح الحقيقي، والبكاء لا يعني دائمًا الحزن العادي.
المثال: صلاح الدين لم يبتسم إلا وقد كان قلبه حزينًا على الأقصى، رغم أنه يظهر للناس مبتسمًا.
- استشعار اليوم الآخر
القرآن يذكّر باليوم الآخر: "فأن إلى ربك المنتهى".
من استشعر اليوم الآخر يبكي حقًا ويبتهج بالعبادة والصدق مع الله.
الفرق بين دموع الناس العادية ودموع المخلصين: دموع حارة تترك أثرًا دائمًا في القلب.
- الفرح والدنيا
الضحك المفرط على الدنيا وملذاتها يلهي عن الحق.
المسلم الحقيقي يوازن بين الفرح والحزن بحسب ما أمر الله، مستشعرًا المسؤولية أمامه.
- الآخرة ومصير المكذبين
الله يمتحن البشر ويجازيهم: "إنه هو أضحك وأبكى، وأمات وأحيا".
الأمثلة من التاريخ: قوم نوح، ثمود، عاد، وفرعون.
المصير يعتمد على الطاعة والصدق مع الله، ليس على الزينة والدنيا.
- العبادة والصدق في النية
البكاء من خشية الله والصدق في العمل والصبر على طاعته له أثر عظيم.
مثال الحسن البصري: دموعه كانت حارة لأنها كانت من خشية الله واستشعار الآخرة.
المسلم يجب أن يعي الفرق بين دموع المصلحة الشخصية ودموع المراقبة والخوف من الله.
- العمل في سبيل الله
الانفاق والبذل في سبيل الله والتضحية بالمال والنفس.
المؤمنون الذين بذلوا أموالهم في سبيل الله أجرهم عظيم.
البكاء والدموع مرتبطان بالمسؤولية والتضحية والوقوف أمام الله.
- الدروس المستفادة
الحياة قصيرة والآخرة أبدية.
استثمار كل عمل صالح في رضا الله يجلب السعادة الحقيقية.
التوازن بين الضحك والبكاء، والعمل والعبادة، والفكر والنية الخالصة.
الخلاصة:
النص يربط بين الضحك والبكاء والدنيا والآخرة، مؤكداً أن المؤمن الحقيقي يوازن بين الفرح والحزن، ويبكي ويبتهج بحسب شعوره بالمسؤولية أمام الله واستشعار مصيره في اليوم الآخر، ويجتهد في العمل الصالح والتضحية في سبيل الله، لأن كل فعل محسوب ويُجازى عليه.