يا امة محمد
للشيخ خالد الراشد
المقدمة
الحمد لله على إحسانه، والشكر له سبحانه على توفيقه وامتنانه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له تعظيمًا لشأنه، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله الداعي إلى رضوانه.
اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الوصية بالتقوى
قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ [النساء:1].
وقال جل وعلا: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب:70-71].
مكانة النبي ﷺ
أرسله الله شاهداً ومبشراً ونذيراً، وداعياً إلى الله بإذنه وسراجاً منيراً.
قال تعالى: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ [التوبة:128].
لم يقسم الله بحياة أحد من البشر إلا بحياة محمد ﷺ، قال تعالى: ﴿لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ [الحجر:72].
صفاته وأخلاقه ﷺ
كان أجمل الناس خَلقاً وخُلقاً.
كان وجهه كالقمر ليلة البدر، وإذا سُرّ استنار وجهه كأنه قطعة قمر.
كان أطيب الناس ريحاً، حتى عرقه الطاهر كان أطيب من المسك.
قال: «أدبني ربي فأحسن تأديبي».
لم يغضب لنفسه قط، وإنما يغضب إذا انتُهكت حرمات الله.
رحمته ﷺ
قال ﷺ: «إني لم أبعث لعّانًا، وإنما بعثت رحمة».
رحم الحيوان والإنسان؛ أعاد فرخي الطائر إلى أمه رحمة بها.
عفا عن أهل الطائف رغم إيذائهم، وقال: «بل أرجو أن يُخرج الله من أصلابهم من يعبد الله وحده».
مواقفه العظيمة
صبر على الأذى والاستهزاء، وواجه أصعب المحن بثبات وصبر.
يوم الحديبية، شهد عروة بن مسعود بمدى تعظيم الصحابة لنبيهم ﷺ حتى قال:
"والله ما رأيت ملكًا يعظمه أصحابه كما يعظم أصحاب محمد محمدًا."
واجب الأمة تجاه نبيها ﷺ
لقد تكاثرت الإهانات في حق النبي ﷺ، بالرسوم والكلمات والاستهزاءات.
أمة لا تستطيع الدفاع عن نبيها لا تستحق أن تُهاب من أعدائها.
الواجب علينا:
اتباع سنته ﷺ.
الدفاع عنه بالأنفس والأموال.
نصرة دينه ونشر رسالته.
الخاتمة
يا أمة محمد ﷺ… هذا نبيكم، سيد ولد آدم، شفيعكم يوم القيامة، فما أنتم فاعلون؟
صلوا عليه وسلموا تسليماً كثيراً، قال تعالى:
﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [الأحزاب:56].